الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري

458

هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب

الحسني ، الفقيه الإمامي الزاهد ، من أعلام أسرة آل طاووس ، وكان صاحب مقامات وكرامات . ولد في الحلة السيفية سنة 589 ه ، التي كانت آنذاك في بداية فترة الازدهار العلمي ، فنشأ وتعلّم فيها باعتناء جدّه ورّام ووالده موسى ، فتعلّم الخط والعربية ، وقرأ علم الشريعة المحمدية . . وقرأ كتبا في أصول الدين ، واشتغل بعلم الفقه ، وجهد في تحصيل العلم إلى أن تفوق على اقرانه في فترة قصيرة ، وبلغ المراتب السامية في العلم والمعرفة . ثمّ هاجر إلى بغداد في حدود ( 625 ه ) ، وأقام فيها نحوا من خمسة عشر سنة ، ثمّ رجع إلى الحلّة ، وبعد ذلك فارقها وجاور العتبات المقدسة في النجف وكربلاء برهة ، ثمّ عاد إلى بغداد في دولة المغول وبقي فيها إلى أن مات . عرضت عليه نقابة العلويين في زمن المستنصر العباسي فأبى ، ولكن عندما عرضت مرة ثانية في سنة ( 661 ه ) فقبلها وبقي فيها إلى آخر حياته الشريفة ، وكانت مدتها ثلاث سنين وأحد عشر شهرا . لقد مدحه واثنى عليه كل من تعرض لترجمة حياته : قال في مدحه الحر العاملي : « حاله في الفضل ، والعلم ، والزهد ، والعبادة ، والثقة ، والفقه ، والجلالة ، والورع ، أشهر من أن يذكر . وكان أيضا شاعرا ، أديبا ، منشأ ، بليغا » « 1 » . وأثنى عليه التفريشي قائلا : « من أجلاء هذه الطائفة وثقاتها ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كثير الحفظ ، نقي الكلام ، حاله في العبادة والزهد أشهر من أن يذكر ، له كتب حسنة » « 2 » .

--> ( 1 ) أمل الآمل 2 : 205 برقم 622 . ( 2 ) نقد الرجال 3 : 303 .